منتديات فدك الثقافية

منتديات فدك الثقافية (http://www.afadak.com/forum/index.php)
-   منتدى عاشوراء (http://www.afadak.com/forum/forumdisplay.php?f=72)
-   -   نزوله في نينوى (http://www.afadak.com/forum/showthread.php?t=7381)

روح البتول 12-28-2011 01:14 PM

نزوله في نينوى
 
نزوله في نينوى
- المفيد : فلما أصبح نزل فصلى الغداة ، ثم عمل الركوب وأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرقهم ، فيأتيه الحر بن يزيد فيرده وأصحابه ، فجعل إذا ردهم نحو الكوفة ردا شديدا امتنعوا عليه فارتفعوا ، فلم يزالوا يتسايرون كذلك حتى انتهوا إلى نينوى ، المكان الذي نزل به الحسين ، فإذا راكب على نجيب له عليه السلاح متنكب قوسا مقبل من الكوفة ، فوقفوا جميعا ينتظرون ، فلما انتهى إليهم سلم على الحر وأصحابه ولم يسلم على الحسين وأصحابه ، ودفع إلى الحر كتابا من عبيد الله بن زياد [ لعنه الله ] فإذا فيه : أما بعد ، فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ويقدم عليك رسولي ، ولا تنزله إلا بالعراء في غير خضر وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري ، والسلام . فلما قرأ الكتاب قال لهم الحر : هذا كتاب الأمير عبيد الله ، يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الذي يأتي كتابه ، وهذا رسوله وقد أمره أن لا يفارقني حتى أنفذ أمره فيكم . فنظر يزيد بن المهاجر الكندي - وكان مع الحسين - إلى رسول ابن زياد فعرفه ، فقال له يزيد : ثكلتك أمك ماذا جئت فيه ! ؟ قال : أطعت إمامي ، ووفيت ببيعتي .
فقال له ابن المهاجر : بل عصيت ربك وأطعت إمامك في هلاك نفسك ، وكسبت العار والنار ، وبئس الإمام إمامك ، قال الله تعالى : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيمة لا ينصرون ) فإمامك منهم .
وأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية ، فقال له الحسين : دعنا ويحك ، ننزل في هذه القرية ، أو هذه - يعني نينوى والغاضرية - ، أو هذه يعني شفية ، قال : والله ! ما أستطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث إلي عينا علي .
فقال زهير بن القين : إني والله ! ما أراه يكون بعد الذي ترون إلا أشد مما ترون يا ابن رسول الله ! إن قتال هؤلاء القوم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم ، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به ! فقال الحسين : ما كنت لأبدأهم بالقتال .
ثم نزل وذلك يوم الخميس وهو اليوم الثاني من المحرم سنة إحدى وستين .
- ابن أعثم : وأصبح الحسين من وراء عذيب الهجانات قال : وإذا بالحر بن يزيد قد ظهر له أيضا في جيشه .
فقال الحسين : ما وراءك يا ابن يزيد ! أليس قد أمرتنا أن نأخذ على الطريق فأخذنا وقبلنا مشورتك ؟ فقال : صدقت ، ولكن هذا كتاب عبيد الله بن زياد قد ورد علي يؤنبني ، ويعنفني في أمرك ! فقال الحسين : فذرنا حتى ننزل بقرية نينوى ، أو الغاضرية .
فقال الحر : لا والله ! ما أستطيع ذلك ، هذا رسول عبيد الله بن زياد معي ، وربما بعثه عينا علي .
قال : فأقبل الحسين بن علي على رجل من أصحابه يقال له : زهير بن القين البجلي ، فقال له : يا ابن بنت رسول الله ! ذرنا حتى نقاتل هؤلاء القوم فإن قتالنا الساعة نحن وإياهم أيسر علينا وأهون من قتال من يأتينا من بعدهم .
فقال الحسين : صدقت يا زهير ! ولكن ما كنت بالذي أنذرهم بقتال حتى يبتدروني .
فقال له زهير : فسر بنا حتى نصير بكربلاء فإنها على شاطئ الفرات ، فنكون هنالك فان قاتلونا قاتلناهم واستعنا بالله عليهم .
قال : فدمعت عينا الحسين ، ثم قال : أللهم ! ثم أللهم ! إني أعوذ بك من الكرب والبلاء . ونزل الحسين في موضعه ذلك .
- الخوارزمي : ثم أقبل على أصحابه ، فقال : أما بعد فإن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درت معائشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون . ثم قال لهم : أهذه كربلاء ؟ فقالوا : نعم .
فقال : هذه موضع كرب وبلاء ، ههنا مناخ ركابنا ، ومحط رحالنا ، ومسفك دمائنا .
- ابن الأثير : وفي رواية : قال زهير : سر بنا إلى هذه القرية حتى ننزلها فإنها حصينة ، وهي على شاطئ الفرات ، فإن منعونا قاتلناهم ، فقتالهم أهون علينا من قتال من يجئ بعدهم . فقال الحسين : ما هي ؟ قال : العقر . قال : أللهم إني أعوذ بك من العقر .
- الدينوري : فقال الحسين للحر : سر بنا قليلا ثم ننزل ، فسار معه حتى أتوا كربلاء ، فوقف الحر وأصحابه أمام الحسين ومنعوهم من المسير وقال : إنزل بهذا المكان ، فالفرات منك قريب .
قال الحسين : وما اسم هذا المكان ؟ قالوا له : كربلاء .
قال : ذات كرب وبلاء ، ولقد مر أبي بهذا المكان عند مسيره إلى صفين ، وأنا معه ، فوقف ، فسأل عنه ، فأخبر باسمه ، فقال : هاهنا محط ركابهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فسئل عن ذلك ، فقال : ثقل لآل بيت محمد ، ينزلون هاهنا .
- السيد مرتضى العسكري : وقبض الحسين قبضة منها فشمها ، وقال : هذه والله ! هي الأرض التي أخبر بها جبرئيل رسول الله أنني أقتل فيها ، أخبرتني أم سلمة ، قالت : كان جبرئيل عند رسول الله وأنت معي ، فبكيت ، فقال رسول الله : دعي ابني ! فتركتك ، فأخذك ووضعك في حجره ، فقال جبرئيل : أتحبه ؟ قال : نعم .
قال : فإن أمتك ستقتله ، وإن شئت أريتك تربة أرضه التي يقتل فيها ! قال : نعم .
فبسط جبرئيل جناحه على أرض كربلاء ، فأراه إياها ! وفي رواية : لما أحيط بالحسين بن علي ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قيل : كربلاء .
فقال : صدق النبي إنها أرض كرب وبلاء .
- البهبهاني : وفي رواية عن أبي مخنف في مقتله باسناده عن الكلبي أنه قال : وساروا جميعا إلى أن أتوا إلى أرض كربلاء ، وذلك في يوم الأربعاء ، فوقف فرس الحسين من تحته ، فنزل عنها وركب أخرى فلم ينبعث من تحته خطوة واحدة يمينا وشمالا ، ولم يزل يركب فرسا بعد فرس حتى ركب سبعة أفراس وهن على هذا الحال ، فلما رأى الإمام ذلك الأمر الغريب ، قال : يا قوم ! ما يقال لهذه الأرض ؟ قالوا : أرض الغاضرية .
قال : فهل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمى نينوى .
قال : هل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمى بشاطئ الفرات .
قال : هل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمى كربلاء .
قال : فعند ذلك تنفس الصعداء ، وقال : أرض كرب وبلاء ثم قال : قفوا ولا ترحلوا ، فهاهنا والله ! مناخ ركابنا ، وهاهنا والله ! سفك دمائنا ، وهاهنا والله ! هتك حريمنا ، وهاهنا والله ! قتل رجالنا ، وهاهنا والله ! ذبح أطفالنا ، وهاهنا والله ! تزار قبورنا ، وبهذه التربة وعدني جدي رسول الله ولا خلف لقوله .
- القندوزي الحنفي : فساروا جميعا إلى أن انتهوا إلى أرض كربلاء ، إذ وقف جواد الحسين ، وكلما حثه على المسير لم ينبعث من تحته خطوة واحدة ، فقال الإمام : ما يقال لهذه الأرض ؟ قالوا : تسمى كربلاء .
فقال : هذه والله ! أرض كرب وبلاء ، هاهنا تقتل الرجال ، وترمل النساء ، وهاهنا محل قبورنا ومحشرنا ، وبهذا أخبرني جدي .
- الحر العاملي : وروى أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتاب مقتل الحسين : أنه لما وصل إلى كربلاء ، قال : قفوا ولا تبرحوا ، هاهنا والله مناخ ركابنا ، وهاهنا والله ! محط رحالنا ، وهاهنا والله ! تسفك دماؤنا ، وهاهنا والله ! يستباح حريمنا ، وهاهنا والله ! محل قبورنا ، هاهنا والله ! محشرنا ومنشرنا .
- ابن أعثم : وكتب عبيد الله بن زياد [ لعنه الله ] إلى الحسين : أما بعد ، يا حسين ! فقد بلغني نزولك بكربلاء ، وقد كتب إلي أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسد الوثير ، ولا أشبع من الخبز ، أو ألحقك باللطيف الخبير ، أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية ، والسلام .
فلما ورد الكتاب قرأه الحسين ، ثم رمى به ، ثم قال : لا أفلح قوم آثروا مرضاة أنفسهم على مرضاة الخالق .
فقال له الرسول : أبا عبد الله ! جواب الكتاب ؟ قال : ما له عندي جواب ؛ لانه قد حقت عليه كلمة العذاب .
فقال الرسول لابن زياد ذلك ، فغضب من ذلك أشد الغضب .
- أبو إسحاق الإسفرايني : ثم إن الحسين أمر بنصب الخيام للحريم والأولاد ، وجعل يصلح سيفه وآلة حربه ، وهو يبكي ويقول هذه الأبيات :
أهل العراق هل لكم خليلولكم بالاشراف الفضيلوالأمر في ذلك للجليلوكل حي سالك سبيلما أفرق النقلة والرحيلوكل شيء آلة دليل


نسالكم الدعاء

خالد الاسدي 12-28-2011 09:11 PM

رد: نزوله في نينوى
 
أحسنتِ أختي على هذا ألمجهودك الرائع والمتميز ننتظر تجديدك
وفقكم الله لمرضاته وتقبل الله طاعتكم بأحسن القبول

روح البتول 12-28-2011 10:10 PM

رد: نزوله في نينوى
 
تسلم اخي الكريم علة مرورك الرائع

اسكنك الله فسيح جناتة

جاسم العبيدي 12-29-2011 09:21 AM

رد: نزوله في نينوى
 
احسنت جزاك الله كل خير ورزقنا الله واياكم شفاعة الحسين عليه السلام

(( كربلاء مازلت كرب وبلاء ))

روح البتول 12-30-2011 05:11 PM

رد: نزوله في نينوى
 
تسلم اخي الكريم علة مرورك الرائع

جزاك الله كل خير

رضوي 01-01-2012 04:21 PM

رد: نزوله في نينوى
 
http://blqees.com/smiles/smile_album...1935418591.gif
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين

الســـــــلام عليــك يا أبــا عبـدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبدا مابقيت وبقي الليل والنهار
السلام عليك يا ساقي العطشى السلام عليك يا قمر بني هاشم السلام عليك يا ابا الفضل العباس


روح البتول 01-02-2012 04:36 PM

رد: نزوله في نينوى
 
تسلم اخي الكريم علة مرورك الرائع

جزيت خيرآ


تطوير واستضافة: شبكة جنة الحسين (عليه السلام) للإنتاج الفني

الساعة الآن: 03:42 AM.

Powered by vBulletin 3.8.4 © 2000 - 2021
جميع الحقوق محفوظة لـ: شبكة فدك الثقافية